المطلب الثاني: مشروعية عقد الإجارة. الإجارة مشروعة على سبيل الجواز، ويُستَدل على ذلك الكتاب، والسنة، والإجماع، والمعقول. فمن الكتاب: قوله تعالى في سورة القصص: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾. وقوله تعالى في سورة الطلاق: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾. ومن السنة: ما ورد من أحاديث تدل على جواز الإجارة، كحديث أبي هريرة فيمن منع أجرة الأجير، وحديث ابن عباس في الحجامة. والإجماع منعقد على الجواز منذ صدر الإسلام، كما أن العقل يدل على الحاجة إليها